| عنوان الفتوى |
حكم من يستدل بقصة موسى عليه السلام في المعراج على أن الموتى ينفعون أو يضرون |
| تاريخ الفتوى |
08/03/2009 |
| نص السؤال |
ما هو الرد على من يستدل بلقاء موسى ﮔ محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة المعراج: بأن الموتى ينفعون أو يضرون؟[i][i] أسئلة السلفيين بالمكلا بحضرموت، بتاريخ: ليلة الجمعة 9 جمادى الأولى 1423ه.. دماج - صعدة. |
| القول بأنهم ينفعون على الإطلاق قول باطل، والاستدلال بهذا في غير موضعه؛ قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ [الحج:73].. وقال تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ﴾ [الرعد:14]، ويقول جل في علاه: ﴿فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ [الروم:52]، ويقول سبحانه: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر:22]، ويقول الله عز وجل عن نبيه الكريم: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ الله وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ [الأعراف:188]، هذا القول باطل؛ فموسى وسائر الأنبياء وسائر الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون؛ قال تعالى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾ [البقرة:154]، وتلك حياة برزخية تختلف على هذه الحياة، قال ابن القيم رحمة الله عليه: الحياة ثلاثة أنواع: حياة في الدنيا، وحياة في القبر ‑البرزخ-، وحياة في الجنة أو النار، تلك أوسع حياة وأتم حياة، وللروح بالجسد خمس تعلقات: يتعلق بالجسد في بطن أمه جنينًا فتتعلق الروح بالجسد تعلقًا محدودًا ولذلك يركض ويتحرك وهو في تلك الحال حي، والروح متعلقة به وهي فيه، وبعد خروجه إلى الدنيا في موطنين في اليقظة وفي المنام، ثم بعد موته في القبر، ثم يوم القيامة؛ خمس تعلقات.وروى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»[i]، فهم بحاجة إلى الدعاء، قال الطحاوي رحمه الله: وفي دعاء الأحياء وصدقاتهم منفعة للأموات، والله يقضي الحاجات ويستجيب الدعوات ومما يدل على أنهم لا ينفعون ولا يضرون إلا فيما إذن الله لهم قول الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ الله عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنظِرُونِ﴾ [الأعراف:194-195].. وقوله: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ الله مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾ [الأحقاف:5]، وتلك حالة جاء في الحديث أن موسى قال للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف»[ii]، وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم التقى بالأنبياء على ما يحصل في الحياة البرزخية لا على أنهم ينفعون نفعًا مطلقًا. [i] رواه مسلم رقم (1631). [ii] حديث الإسراء والمعراج عن أنس، رواه البخاري رقم (349)، ومسلم رقم (163). |
|
| عدد الزيارات( 367 ) | عدد مرات الإرسال( 0 ) |
|