ترجمة الشيخ
الفتاوى
الصوتيات
المقالات
المكتبة العلمية
الفتاوى الصوتية المفرغة
إرسل سؤلاً
اتصل بنا
الفتاوى الصوتية المفرغة -> التوحيد والعقيدة
عنوان الفتوى حكم من يدعي القدرة على إنزال المطر
تاريخ الفتوى 08/03/2009
نص السؤال   يوجد في ناحيتنا رجل ساحر يفعل أشياء غريبة، ومن تلك الغرائب: أن الناس إذا أصابهم القحط والجدب من الأمطار يذهب بعض العوام إلى هذا الرجل ويعطونه مبلغًا من المال من أجل أن ينزل لهم الأمطار بزعمهم، فيعطيهم كمية من القطن ويوزعونه في الأماكن التي يريدون نزول المطر فيها، وقد يحصل نادرًا سقوط الأمطار بعد ذهابهم إلى هذا الرجل، وهذا مشاهد وموجود عندنا، ولعلكم قد سمعتم بذلك، وعندما يحصل هذا يزداد اعتقاد العوام بهذا الرجل، فما حكم الشرع في هذا؟ أفيدونا حفظكم الله ورعاكم؟[i][i] أسئلة من إب- مديرية السياني- قرية وادي خير وما جاورها، بتاريخ: ليلة الإثنين 8 ذي الحجة 1423ه‍.. دماج- صعدة.
  يجب على هؤلاء الناس أن يتوبوا إلى الله من هذا الفعل؛ لقول الله عز وجل: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ الله وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:102]، هذه الآية تدل على كفر الساحر، وعلى أن علمه يضر ولا ينفع، ولهذا فإن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم قتلوا السحرة، مثل جندب بن عبد الله قتل ساحرًا، وقرأ قول الله عز وجل: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [الأنبياء:3][i]، وبلغ عبد الرحمن بن سعد بن زرارة (أَنَّ حَفْصَةَ زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قَتَلَتْ جارية لها سَحَرَتْهَا، وقد كانت دَبَّرَتْها، فأمَرَتْ بها فَقُتِلَتْ). أخرجه مالك في الموطأ[ii].ويجب على ولاة الأمور أن يأخذوا على يدي هؤلاء الفجرة، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ﴾ [الحج:41]، هذه وظيفتهم، إن لم يقوموا بها فسيسألون عنها يوم القيامة.والساحر الذي يقول للناس بأنه سيجعل السماء تمطر؛ كذاب دجال؛ قال تعالى: ﴿أَأَنْتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ﴾ [الواقعة:69]، ما يستطيع لا هو ولا آلاف الناس، أن ينزلوا من السحاب مطرًا أبدًا، وتلك التي يسمونها عاصرات السحاب أكذوبة، السحاب يزجره ملك كما دلت على ذلك السنة، فمن أين للساحر أو غيره ملك يزجر السحاب، فينزل الودق.هذا الفعل لا يستطيعه لا الساحر ولا غيره، وقد يبتلي الله جل جلاله أولئك الناس بأن ينزل المطر بسبب لجوئهم وحاجتهم ويكون فتنة لهم، قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ [الفرقان:20]، قد يفتنهم بذلك، وقال سبحانه: ﴿شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام:112].. وقال جل شأنه: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ﴾ [الأنعام:128]. [i] رواه الدارقطني (ج3ص114)، والحاكم (ج4ص360)، والطبراني رقم (1665). [ii] الموطأ رقم (871).
عدد الزيارات( 330 )عدد مرات الإرسال( 0 )