| عنوان الفتوى |
حكم قول: (الله والنبي) و(أمانة) |
| تاريخ الفتوى |
08/03/2009 |
| نص السؤال |
كثير من العامة يكثرون من قولهم: (الله والنبي)، (أمانة)، (أسألك بالله).. في أمر من الأمور، فهل هذا يعد شركًا؟[i] [i] أسئلة من أهل السنة بالخشم، بتاريخ: ليلة الثلاثاء 21 ربيع الآخر 1423ه.. دماج-دار الحديث. |
| قول بعض الناس: (الله والنبي) كلام مجمل، لا ندري ما مقصود ذلك القائل؟! أيعني: أسألك بالله وبالنبي؟!! هذا عليه مأخذ؛ لأن السؤال إنما يكون بالله عز وجل، وإذا كان الأمر مشتبهًا فننصح بترك هذا التلفظ المشتبه، لا سيما وقد اشتمل على تشريك في اللفظ. والحلف بالأمانة لا يجوز؛ لأنه حلف بغير الله عز وجل، والحلف بغير الله من الشرك، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من حلف بالأمانة فليس منا» من حديث بريدة، والحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم[i]، فإن حلف الحالف بالأمانة وعنى بالأمانة شيئًا معلومًا مخلوقًا، يكون قد حلف بمخلوق، ومن حلف بغير الله فقد أشرك.أما السؤال بالله، أي قول القائل: (أسألك بالله) فمشروع؛ فإن أبا بكر رضي الله عنه حين أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إني رأيت الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل فأرى الناس يتكففون منها، فالمستكثر والمستقل، وإذا سبب واصل من الأرض إلى السماء فأراك أخذت به فعلوت، ثم أخذ به رجل آخر فعلا به، ثم أخذ به رجل آخر فعلا به، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع ثم وصل. فقال أبو بكر: يا رسول الله! بأبي أنت! والله! لتدعني فأعبرها. فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اعبرها». قال: أما الظلة فالإسلام، وأما الذي ينطف من العسل والسمن فالقرآن حلاوته تنطف، فالمستكثر من القرآن والمستقل، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك الله، ثم يأخذ به رجل من بعدك فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع به ثم يوصل له فيعلو به، فأخبرني ‑يا رسول الله! بأبي أنت!- أصبت أم أخطأت؟ قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أصبت بعضًا، وأخطأت بعضًا». قال: فوالله! لتحدثنِّي بالذي أخطأت. قال: «لا تقسم»[ii]، فلو كان محرمًا لأنكر عليه، وثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من سألكم بالله فأعطوه، ومن استعاذ بالله فأعيذوه»[iii]، هذا عام مخصوص بالحديث الأول الذي قبل هذا، فإنما يستجاب فيما إذا سئل عن شيء أنت تستطيعه من المباحات أو مما هو مشروع، أما إن سألك بالله أن تأكل قاتًا أو تشرب خمرًا أو دخانًا أو تعطيه مالك الذي جعله الله لك قيامًا.. أو ما كان من هذا مما لا تطيقه فلا يلزمك أن تعطيه. [i] رواه أحمد (ج5ص352)، وأبو داود (ج9ص79)، وهو في الصحيح المسند للعلامة الوادعي رحمه الله رقم (176). [ii] رواه البخاري رقم (7046)، ومسلم رقم (2269)، عن ابن عباس وأبي هريرة. [iii] رواه أبو داود رقم (1672)، والنسائي رقم (2407)، عن ابن عمر وهو في الصحيح المسند رقم (736). |
|
| عدد الزيارات( 353 ) | عدد مرات الإرسال( 0 ) |
|